يُصيب سرطان عنق الرحم منطقة عنق الرحم عند الإناث التي تعد مدخل الرحم من المهبل، وإذا اشتبه الطبيب بإصابة إحداهنّ بسرطان عنق الرحم، فمن المرجح أن يبدأ بإجراء فحصٍ شاملٍ لعنق الرحم.[١][٢]



تحليل سرطان عنق الرحم

يعتمد الأطباء واحد من هذين التحليلين أو كلاهما للكشف عن سرطان الرحم: [٣][٤]

  • تحليل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بالدم: وهو تحليل دم يكشف عن وجود الأنواع الأكثر خطورة من فيروس الورم الحليمي البشري المسببة لسرطان عنق الرحم.
  • مسحة عنق الرحم (Pap Smear): وذلك بإجراء فحص للحوض باستخدام منظار عبر المهبل، وخلاله يقوم الطبيب بأخذ عينة من سطح عنق الرحم، ويُرسلها بعد ذلك إلى فني المختبر لينظر إليها تحت المجهر.



يوصي الأطباء عمومًا بإعادة اختبار مسحة عنق الرحم كل ثلاث سنوات للنساء اللواتي تتراوح أعمارهنّ بين 21 - 65 عامًا، ويُمكن للنساء في سن 30 فما فوق التفكير بإجراء اختبار مسحة عنق الرحم كل خمس سنوات إذا تم الجمع بينها وبين اختبار فيروس الورم الحليمي البشري.




فُحوصات تؤكد الإصابة بسرطان عنق الرحم

تُجرى الفحوصات التشخيصية لتأكيد الإصابة بسرطان عنق الرحم أو نفيها، وتشمل هذه الفحوصات ما يأتي:

  • التنطير المهبلي: (Colposcopy)، يُجرى التنظير المهبلي بعد اختبار عنق الرحم غير الطبيعي، أو اختبار فيروس الورم الحليمي البشري الإيجابي الذي يُشير لوجود حالةٍ سرطانيةٍ في عنق الرحم أو سرطان عنق الرحم، كما يمكن إجراؤه إذا كانت الأنثى تعاني من أعراض سرطان عنق الرحم، ويُجرى هذا التنظير بالطريقة ذاتها التي تُجرى بها مسحة عنق الرحم؛ إذ يضع الطبيب منظارًا في المهبل وهو جهاز بلاستيكي أو معدني يفصل جدران المهبل، مما يُساعد الطبيب على رؤية عنق الرحم بوضوح، وقد يقوم الطبيب بمسح المنطقة بمحلول يُساعد بطانة عنق الرحم على الظهور بشكلٍ أفضل، وبعد ذلك يستخدم الطبيب منظار المهبل لفحص السطح الداخلي لعنق الرحم والمهبل بدقة، ويوضع منظار المهبل خارج فتحة المهبل بدلاً من إدخاله في المهبل، وقد تؤخذ خزعة أثناء التنظير المهبلي إذا كان هناك منطقة غير طبيعية في عنق الرحم.[٥][٦]




لا يُعد التنظير المهبلي إجراءً مؤلمًا، ولكنّ قد تصفه بعض الإناث بأنه غير مريح، ويُمكن التحدث إلى الممرضة أو الطبيب إذا شعرت الأنثى بعدم الارتياح أثناء إجرائه.




  • الخزعة: إجراء يقوم على إزالة كمية صغيرة من الأنسجة لفحصها تحت المجهر، ويُمكن أن تُشير الاختبارات الأخرى إلى وجود السرطان، ولكن الخزعة هي الإجراء الوحيد الذي يُمكن أن يمنح تشخيصًا محددًا، ويتولى أخصائي علم الأمراض مهمة تحليل العينة، وإذا كانت تحتوي على ضرر أو شيءٍ غير طبيعي صغير فيُمكن للطبيب إزالتها أثناء الخزعة، وهناك عدة أنواع من الخزعات، وعادةً ما تُجرى في عيادة الطبيب، وأحيانًا تتطلب استخدام مخدر موضعي لتخدير المنطقة.[٧]
  • كشط باطن عنق الرحم: (Endocervical Curettage - ECC)، يُستخدم هذا الاختبار إذا أراد الطبيب فحص منطقة داخل فتحة عنق الرحم لا يُمكن رؤيتها أثناء التنظير المهبلي، وخلاله يستخدم الطبيب أداة صغيرة على شكل ملعقة تُسمى مكشطة لكشط كمية صغيرة من الأنسجة من داخل فتحة عنق الرحم.[٧]
  • الاستئصال الجراحي الكهربائي الحلقي: (Loop Electrosurgical Excision Procedure - LEEP)، يستخدم هذا الإجراء تيارًا كهربائيًا يمر عبر خطّاف سلك رفيع، والذي يُزيل الأنسجة لفحصها في المختبر، ويُمكن استخدامه لإزالة أنسجة محتملة التسرطن، أو سرطان في مراحله المُبكرة.[٧]
  • الخزعة المخروطية: (Cone Biopsy)، إجراء يسمح للطبيب بالحصول على طبقات أعمق من خلايا عنق الرحم لفحصها مخبريًا، ويُمكن إجراؤها في المستشفى تحت تأثير التخدير العام.[٢]


فُحوصات خاصّة بانتشار السرطان خارج عنق الرحم

إذا أظهرت نتيجة الخزعة استمرارية السرطان وتقدمه، فمن المحتمل أن يقوم الطبيب بإجراء المزيد من الاختبارات لمعرفة ما إذا كان قد انتشر إلى أماكن أخرى في الجسم، وإلى أي مدى قد انتشر، وتشمل هذه الفحوصات ما يلي:[٣]

  • تصوير الصدر بالأشعة السينية: يُستخدم لفحص الرئتين، ومعرفة ما إذا كان السرطان قد وصل إليهما.
  • اختبارات الدم: تُساعد على معرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى الكبد.
  • تصوير الأشعة المقطعية: (CT Scan)، تُجرى للحصول على نتائج أكثر شمولية ووضوح.
  • تصوير الحويضة في الوريد: (Intravenous Pyelogram - IVP)، يُستخدم هذا الإجراء لإلقاء نظرة على المسالك البولية.
  • تنظير المثانة: (Cystoscopy)، يُستخدم لفحص المثانة والإحليل.
  • تنظير المهبل: يُجرى للنظر إلى المهبل.
  • تنظير المستقيم السيني وحقنة الباريوم الشرجية: (Proctosigmoidoscopy and Barium Enema)، تُستخدمان لفحص المستقيم.
  • اختبارات التصوير للعقد الليمفاوية: تشمل التصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).


أعراض تكشف عن وجود سرطان الرحم

في المراحل المُبكرة من سرطان عنق الرحم قد لا تعاني المصابة من أي أعراضٍ على الإطلاق، ولهذا السبب يوصي الأطباء بإجراء مسحة عنق الرحم أو اختبارات عنق الرحم بانتظام، ومن أكثر أعراض سرطان عنق الرحم شيوعًا ما يلي:[٨]

  • نزيف بين فترات الدورة الشهرية.
  • نزيف بعد الجماع.
  • النزيف عند النساء بعد انقطاع الطمث.
  • عدم الراحة أثناء الجماع.
  • إفرازات مهبلية ذات رائحة قوية.
  • إفرازات مهبلية مصحوبة بالدم.
  • آلام الحوض.




لا تُشير الأعراض السابقة دائمًا للإصابة بسرطان عنق الرحم؛ إذ يُمكن أن يكون لها أسباب أخرى كالعدوى، لذا يجب على أي أنثى تعاني من أيٍ من تلك الأعراض مراجعة الطبيب للحصول على التشخيص الدقيق لحالتها.




المراجع

  1. "Cervical cancer", nhsinform, 28/10/2021, Retrieved 20/12/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Cervical cancer", mayoclinic, 17/6/2021, Retrieved 20/12/2021. Edited.
  3. ^ أ ب Poonam Sachdev (30/9/2021), "Cervical Cancer", webmd, Retrieved 20/12/2021. Edited.
  4. "What Should I Know About Screening?", cdc, 14/12/2021, Retrieved 20/12/2021. Edited.
  5. "Diagnosis of cervical cancer", Canadian Cancer Society, Retrieved 21/12/2021. Edited.
  6. "Tests and next steps -Cervical cancer", nhs, 2/9/2021, Retrieved 21/12/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Cervical Cancer: Diagnosis", American Society of Clinical Oncology (ASCO), 11/2020, Retrieved 21/12/2021. Edited.
  8. Adam Felman (26/9/2021), "What you need to know about cervical cancer", medicalnewstoday, Retrieved 21/12/2021. Edited.