سرطان البلعوم الفموي

سرطان البلعوم الفموي (Oropharyngeal cancer)، هو أحد أنواع السرطان التي تصيب العنق، تحديداً منطقة البلعوم الفموي، التي تشمل كل من اللوزتين، والجدران الخلفية والجانبية للحلق، والجزء الخلفي من اللسان، ومن الجدير بالذكر أنَّ معظم حالات سرطان البلعوم الفموي وأنواع سرطان الفم الأخرى تنشأ في الخلايا الحرشفية -وهي طبقة رقيقة من الخلايا تبطّن منطقة الفم والحلق-.[١][٢]




يبدأ هضم الطعام من منطقة البلعوم الفموي، كما أن له دور في إنتاج اللعاب وترطيب اللسان والحلق.



[٣]


أعراض سرطان البلعوم الفموي

قد يصاب الشخص بسرطان البلعوم الفموي دون أن يعاني من أيّة أعراض، ويكون الكشف الأوّل لأعراض سرطان البلعوم الفموي في العديد من الحالات على يد طبيب الأسنان أثناء فحص المريض، وتتضمن هذه الأعراض ما يلي:

  • ظهور تقرُّحات أو بقع حمراء في الفم أو على الشفاه، حيث أنّها لا تزول ولا يتعافى منها الشخص، ويعتبر هذا العَرَض إحدى أكثر الأعراض المرتبطة بسرطان البلعوم الفموي شيوعًا.
  • الشعور بألم في البلعوم.
  • نزيف البلعوم.
  • الشعور بألم في الأذن أو الفك.
  • فقدان الوزن غير المبرّر.
  • ظهور نتوء في الفم، أو الشفة، أو الرقبة، أو منطقة الحلق، كما قد يشعر المريض بسماكة في منطقة الخدّ.
  • بحّة أو تغيّر في صوت المريض.
  • الشعور بتنمّل وخدران في اللّسان.
  • الإصابة بحالة تنفسيّة صعبة ومزمنة.
  • الإجهاد والتعب المزمن.
  • فقدان الأسنان أو حدوث تسوس في الأسنان.
  • وجود تقرُّحات دائمة في الحلق، أو الشعور بشيء عالق في منطقة الحلق.
  • صعوبة في البلع والهضم، أو مواجهة صعوبة في تحريك الفك واللسان.
  • فقدان الشهية في المراحل المتقدّمة من المرض.



يجب مراجعة الطبيب المختص أو طبيب الأسنان بشكلٍ عاجل في حال شعور الشخص بقلق إزاء أي تغيّر حاصل في منطقة الفم والبلعوم.




أسباب سرطان البلعوم الفموي

في الحقيقة، لا يزال السبب الدقيق لإصابة الشخص بسرطان البلعوم الفموي غير معروف حتى الآن، لكن هناك العديد من عوامل الخطر التي يمكن أن ترفع من نسبة الإصابة به، مع ضرورة الانتباه إلى أنّ وجود هذه العوامل لا يعني إصابة الشخص بالمرض والعكس صحيح أيضًا، وفيما يلي أبرز تلك العوامل:[٤]

  • الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري: هناك عددٌ كبيرٌ من الأشخاص المصابين بسرطان البلعوم الفموي الذين سبق وأصيبوا بفيروس الورم الحليمي البشري، ومما ينبغي توضيحه أنَّ معظم الأشخاص الذين لديهم هذا الفيروس في الفم لا يتطوّر لديهم سرطان البلعوم الفموي.
  • التدخين أو مضغ التبغ.
  • شرب كميّات كبيرة من الكحول.




ترتفع نسبة الإصابة بسرطان البلعوم الفموي عند الشخص في حال اجتمع كل من عامل التدخين ومضغ التبغ مع شرب كميّات كبيرة من الكحول في ذات الوقت.




لقاح فيروس الورم الحليمي البشري والحماية من سرطان البلعوم الفموي

على الرغم من أنَّ لقاح فيروس الورم الحليمي البشري قد تمّ تطويره من أجل حماية الجسم من أنواع السرطان التي تصيب الجهاز التناسلي والتي أبرزها سرطان عنق الرحم، إلّا أنّه يحمي الشخص أيضاً من الإصابة بسرطان البلعوم الفموي، وذلك من خلال حماية الجسم من الإصابة ببعض أنواع فيروس الورم الحليمي البشري، وعلى الرغم من أنّ هذا اللقاح يقي الإنسان من الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري الجديد، لكن هذا لا يعني أنّه يعالج عدوى الفيروس في حال وجودها، إذ إنّ فاعلية اللقاح تكون دائمًا قبل الإصابة بالمرض أو العدوى، ويوصي الأطباء بإعطاء هذا اللقاح في سن 11 عام إلى 12 عام، كما يستطيع جميع الأفراد الذين هم في سن 26 عام أخذ هذا اللقاح في حال عدم أخذه سابقًا.[٥]


تشخيص سرطان البلعوم الفموي

يبدأ تشخيص سرطان البلعوم الفموي من قبل الطبيب العادي أو طبيب الأسنان عن طريق إجراء فحص جسدي عادي يتضمن الكشف عن وجود نتوء أو تقرح غير عادي في منطقة الفم، أو ربّما انتفاخ في العقد الليمفاوية الموجودة في الرقبة، وفي حال اشتباه أي شيء من قبل الطبيب يتم اللجوء إلى:[٢]

  • فحوصات التصوير بأنواعها المختلفة مثل: التصوير بالأشعة السينيّة، أو التصوير المقطعي المحوسب، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.[٢][٦]
  • فحص الخزعة أو أخذ عينة من الأنسجة؛ للتأكد من الإصابة بسرطان البلعوم الفموي.[٢]


طرق علاج سرطان البلعوم الفموي

يختار الطبيب طريقة العلاج الخاصّة بمريض سرطان البلعوم الفموي بناءًا على العديد من العوامل مثل: نوع السرطان الذي يصيب الشخص، وحجم الورم السرطاني، والموقع الذي يتواجد فيه الورم، وحال العقد الليمفاوية عند المريض، والكيفيّة التي يتحدّث أو يبلع بها المريض، بالإضافة إلى الحالات المرضية الأخرى التي يعاني منها، ونذكر فيما يلي أبرز طرق العلاج التي يلجأ إليها الطبيب لعلاج مريض سرطان البلعوم الفموي:[٧][٨]

  • الجراحة: قد يلجأ الطبيب في علاج سرطان البلعوم الفموي إلى الجراحة التقليديّة العادية، أو طرق أخرى مثل؛ الجراحة الآلية التي تُجرى عن طريق الروبوت، أو الجراحة الخفيفة التي لا يتوسّع بها الطبيب كثيرًا، أو باستخدام الليزر.
  • العلاج الإشعاعي: عندما يلجأ الطبيب في غالب الأحيان إلى هذا النوع فهذا يعني أنّ هناك أيضًا طريقة علاج أخرى تتماشى معها، إذ قد يوصي المختص باستخدام العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي مع بعضهما البعض عندما في حال عدم اللجوء إلى خيار الجراحة لإزالة الأورام السرطانية، ويعتمد الطبيب في العلاج الإشعاعي على استخدام أشعة سينية ذات فاعلية عالية أو أيّة أنواع إشعاعية أخرى ؛ بهدف القضاء على الأورام السرطانية التي تصيب الشخص.
  • العلاج الكيميائي: يلجأ الطبيب إلى استخدام أدوية كيميائية من أجل التخلص من الخلايا السرطانية وإيقاف تطورها ونموّها.
  • العلاج الموجّه: إذ يستخدم الطبييب أدوية معينة تستهدف الخلايا الخاصّة بالورم السرطاني، أي أنّها تكون موجّهة فقط نحو تلك الخلايا؛ وهذا يعني أنّها أقل ضررًا على الخلايا السليمة مقارنةً بالعلاج الإشعاعي والكيميائي.


الوقاية من سرطان البلعوم الفموي

قد لا يستطيع الشخص أن يقي نفسه من سرطان البلعوم الفموي، لكن يمكن اتباع بعض الخطوات التي تقلّل خطر الإصابة به:[٣]

  • ابتعد عن التدخين أو مضغ التبغ.
  • تجنَّب المشروبات الكحولية.
  • اتبّع نظامًا صحيًا متوازنًا.
  • مارس التمارين الرياضية بانتظام.
  • احرص على مراجعة الطبيب بشكل دوري.


المراجع

  1. "What Are Oral Cavity and Oropharyngeal Cancers?", cancer, Retrieved 13/8/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Oropharyngeal Cancer: Symptoms, Diagnosis and Treatment", yalemedicine, Retrieved 13/8/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Oropharyngeal Cancer", clevelandclinic, Retrieved 13/8/2021. Edited.
  4. "Oropharyngeal cancer", macmillan, Retrieved 13/8/2021. Edited.
  5. "HPV and Oropharyngeal Cancer", cdc, Retrieved 13/8/2021. Edited.
  6. "Positron emission tomography scan", mayoclinic, Retrieved 13/8/2021. Edited.
  7. "Oropharyngeal Cancer", hopkinsmedicine, Retrieved 13/8/2021. Edited.
  8. "Oropharyngeal Cancer", pennstatehealth, Retrieved 13/8/2021. Edited.